العلامة الحلي

367

منتهى المطلب ( ط . ج )

الحاجّ » « 1 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : فليس بمعترض ما ذكرناه ؛ لأنّ هذه الرواية غير مسندة إلى أحد من الأئمّة عليهم السلام ، وإذا كان حالها ذلك ، لم يجب العمل بها ، ومع ذلك فهي رواية شاذّة لا تقابل بمثلها الأخبار الكثيرة ، بل يجب العدول عنها إلى العمل بالأكثر والأظهر « 2 » . الثاني : قد بيّنّا أنّ طواف النساء واجب على الرجال والنساء والصبيان والشيوخ والخصيان « 3 » ؛ عملا بالعمومات ، وبما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحسين بن عليّ بن يقطين « 4 » ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : « نعم ، عليهم الطواف كلّهم » « 5 » . الثالث : كلّ إحرام يجب فيه طواف النساء إلّا إحرام العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ؛ لما تقدّم « 6 » . وكلّ طواف لا بدّ له من سعي يعقّبه إلّا طواف النساء . مسألة : ولو ترك طواف النساء ناسيا ، لم يحلّ له النساء ويجب عليه العود وطواف النساء مع المكنة ، فإن لم يتمكّن من الرجوع ، جاز له أن يأمر من يطوف عنه طواف النساء وقد حلّت له النساء ، ولو مات ولم يكن طاف ، قضاه وليّه عنه ؛ لأنّه أحد المناسك الواجبة ، فلا يخرج عن العهدة إلّا به .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 254 الحديث 863 ، الاستبصار 2 : 232 الحديث 806 ، الوسائل 9 : 495 الباب 82 من أبواب الطواف الحديث 10 . ( 2 ) التهذيب 5 : 255 ، الاستبصار 2 : 233 . ( 3 ) يراجع : ص 364 . ( 4 ) الحسين بن عليّ بن يقطين ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام وقال : إنّه ثقة ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : ثقة . رجال الطوسيّ : 373 ، رجال العلّامة : 49 . ( 5 ) التهذيب 5 : 255 الحديث 864 ، الوسائل 9 : 389 الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1 . ( 6 ) يراجع : الجزء العاشر ص 119 .